عربي غاضب
هنا ستجد آراء إنسان يعيش الواقع العربي بكل تفاصيله ولا تستغرب أن تتشابه نظرتك معه أو آراؤك مع آرائه ؟؟؟
مناهج دراسية عقيمة !!

   سئمنا من مناهج التدريس لدينا في البلدان العربية ، فهي مناهج - كما لا يخفى عليكم - في غاية البؤس والتفاهة والتخلف الفكري والثقافي ، عدا عن انقطاعها عن العالم العملي الحقيقي فهي لا تتصل إلا بالقرون الوسطى وما قبلها في بداية اختراع الطباعة !
حتى وإن اشتمل كلامي على شيء من المبالغة إلا أن هذا هو الواقع المرير الذي يفرض نفسه على الطالب أو الطفل المسكين الذي يجد نفسه أمام كم هائل من المعلومات العقيمة التي يجب عليه أن يحفظها أكثر مما يحفظ اسم أمه !
   ومع أن بعض الدول كدول الخليج تهتم بالمناهج من حيث الطباعة والإخراج إلا أن الفكرة واحدة وهي أن تكون المناهج عديمة الفائدة بالنسبة للطالب والبعد عن الأمور العملية العلمية الهامة والتركيز الشديد على السطحية والنظرية ، وكمثال على ذلك : فقد روى لي مدرس الفيزياء ( ع خ ) وهو أستاذي الفاضل ، روى لي أنه ابتعث إلى انجلترا أيام دراسته الجامعية للعمل في التدريس ولاحظ أن الطلاب الإنجليز بارعون في العلوم التطبيقية بشكل مذهل بينما تشكل العلةم النظرية عقبة أمامهم كما هو الحال في دراسة الكيمياء ، فالشخص الذي يمتلك القدرة على مفاعلة المواد وإجراء التجارب إستنادا على ما عنده من معلومات نظرية هو أكثر كفاءة وتأثيرا من الشخص النظري البحت الذي يتقن القواعد الأساسية والفرعية وغيرها ولكنه يقف حائرا أما حمض الكبريت !!!
وهذا ينطبق على الفيزياء والرياضيات والأحياء وغيرها من المواد التي نملأ بها عقولنا إلى حين تنتهي صلاحيتها بعد أداء الإمتحان بخمس دقائق .
إن معيار التقدم والرقي في العالم هو المناهج الدراسية إبتداء من الصفوف الأوليه وحتى الثالث الثانوي أو مايعادله فهي التي تتحكم في إعداد العقل البشري بشكل أساسي وتتحكم في توجهات الطلاب وأفكارهم وطرق تصرفهم في الحياة ( سلوكهم ) فالطالب الأمريكي مثلا في الصفوف الإعدادية أعلى ثقافة وأعظم مخزونا علميا من الطالب المسكين العربي الذي لا يطيق أن يقرأ شيئا من خارج الكتاب المقرر اللعين ...
لن ينهض العالم العربي من ركوده حتى تتغير هذه المناهج السقيمة العقيمة وتصبح أكثر فاعلية ونحن هنا بحاجة إلى قرار سياسي وتعرفون البقية ...

(12) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية